السيد نعمة الله الجزائري
200
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وثامنها : النجاة من النار ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ، وتاسعها : الخلود في الجنة أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، وعاشرها : تيسير الحساب وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ، وحادي عشرها : النجاة من الشدائد ، وثاني عشرها : إعطاء الرزق الحلال وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . « وإطفاء النائرة » العداوة الواقعة بين المؤمنين أو الحاصلة مني لهم . « وضمّ أهل الفرقة » ما بعدها كالتأكيد لها وهو من عظائم الطاعات حتى أنه قال الصادق عليه السّلام المصلح ليس بكاذب ، وفي الرواية جواز الكذب في ثلاثة في الحرب وعدة الزوجة والإصلاح بين الناس . « العارفة » المعروف . « لين العريكة » سلامة الخلق والطبيعة ويقال لانت عريكته إذا انكسرت نخوته . « وخفض الجناح » كناية عن الشفقة . « وسكون الرّيح » وهي الغلبة والقوة والبطش وسكونها هو الحلم والوقار ، والعامة تجعلها من باب الدعاء عليه وهو غلط . « وطيب المخالقة » بالقاف حسن التخلق في المعاشرة ، وبالفاء حسن المؤاخاة ، وفي الحديث خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بين المهاجرين والأنصار أي آخا بينهم . « وإيثار التّفضّل » يحتمل معان ، أحدها أن التفضل بمعنى الفضل والفضيلة فيكون كالتأكيد لسابقه ، وثانيها أن يكون بمعنى ما تفضل اللّه به من الرزق الحلال المقسوم يعني آثر طلبه على طلب الحرام ، وثالثها أن المراد به التفضل على الناس ، بما أساؤوا إليّ وترك مقاصتهم ومؤاخذتهم ، ورابعها أن المراد به ما فضل عن القوت .